السيد محمد الصدر
602
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
من سوئها وبشاعة مظهرها ، لها من النتائج والآثار المحسنة العميقة الغور في المدى البعيد . على شرح وتوضيح نتعرض له في بحث مقبل في سياسة المهدي في الغيبة الكبرى ان شاء اللّه تعالى . واما غير هذا النحو من المشاكل ، اي التي لا تكون مؤثرة في تربية الأمة ، فإنه وان لم يرد في تاريخنا تدخل المهدي عليه السلام في تذليلها ولكننا لا نستطيع ان ننفيه بل في الامكان ان نؤكد وقوعه عندما تمت المشكلة إلى أساس الاسلام وتكون العقيدة نفسها مهددة بالخطر . لكن بالنحو الذي لا يلتفت إليه الناس ، ولا يعلمون صدوره من الإمام المهدي ( ع ) بصفته الواقعية . وبرعم لا يكون قابلا للنقل التاريخي . على شرح وتفصيل يأتي في الحديث عن الغيبة الكبرى أيضا . على اننا لا نعدم ، بخصوص هذا المسار الثاني ، نقلا تاريخيا ضئيلا فيما إذا كانت المشكلة تمت إلى قواعده الشعبية بصلة ، على ما سنسمع من موقفه عليه السلام تجاه ذلك الرجل الذي تحول قرمطيا وغير ذلك . واما المسار الثالث ، فهو الذي ورد في تاريخنا تصدي الإمام المهدي ( ع ) لرفعه وتذليله ، باعتباره القائد لقواعده الشعبية والمسؤول الاعلى عن حفظها ورعايتها . وقد ورد في تاريخنا تذليله لعدة مشكلات عامة من هذا القبيل نذكر اثنين منهما على سبيل المثال : الأولى : حيلولته عليه السلام ضد المؤامرات التي كانت تحاك لقواعده